نبيل أحمد صقر
305
منهج الإمام الطاهر بن عاشور في التفسير ( التحرير والتنوير )
وافرا في هذا التفسير ، وحرص ابن عاشور على ذكر مصادره عند عرضه لكل قول ، وقد تناولت هذه الأقوال جوانب مختلفة من التفسير ، ولم يلجأ مفسرنا في عرضها إلى ذكر الروايات المتناقضة ، أو الأقوال المختلفة اختلافا بينا ، وإذا كان هناك اضطراب في السند بيّنه ، وإذا أمكن التوفيق بين الروايات المختلفة في تفسير الآية الواحدة فعل ، أو لجأ إلى التأويل مع وجود قرينة تدل عليه . 4 - التفسير بأقوال التابعين : من التابعين الذين أورد ابن عاشور رواياتهم أو أقوال عنهم مجاهد وقتادة وعكرمة ومحمد بن كعب القرظي وعطاء والزهري وطاوس وابن زيد ، وهم من الذين وثقهم النقاد ، ومقاتل والسدى وهما من الذين اختلفت الأقوال فيهم ، وكانت أقوال التابعين في التحرير والتنوير تمثل جانب الاستئناس فيما تدرك بالعقول معانيه ، أو ذكر بعض المرويات عن أسباب النزول ، أو أول ما نزل من آيات ، أو مكان نزولها . 5 - التفسير بأسباب النزول : كانت مصادر ابن عاشور في استخدام أسباب النزول في التفسير كتب الصحاح والتفسير مثل تفسير الطبري وابن عطية والفخر الرازي والجصاص والقرطبي والزمخشري ، وكان ابن عاشور يذكر أكثر من رواية في سبب نزول الآية الواحدة دون ترجيح أو توفيق بينها ، وأحيانا يستبعد واحدة من هذه الروايات مع تعليل هذا الاستبعاد . 6 - التفسير بالقصص : لم ينفصل هذا النوع من التفسير في التحرير والتنوير عن السياق ، ولم يجعل ابن عاشور للقصة القرآنية قسما خاصا بها ، كما يفعل كثير من المفسرين ، وكانت تتآذر وسائل كثيرة أخرى عند ابن عاشور لتوضيح المقصود